النويري

229

نهاية الأرب في فنون الأدب

المتلومة ، وما زلنا نصل السرى « 1 » ، ونرسل الأعنة إلى نحوها ، فتمدّ الجياد أعناقها إليها مدا ، ينقطع بين قوتها وقوته السير . واستقبلنا من جبالها « 2 » كل صعب المرتقى ، وعر « 3 » المنتقى ، شاهق لا يلقى « 4 » به مسلك ولا يلتقى . فما زالت العزائم الشريفة تسهل « 5 » حزونه ، والشكائم تفجر « 6 » بوقع السنابك على حجارته « 7 » عيونه « 8 » ، والجياد المطهمة ترتقى ، مع امتطاء متونها بدروع الحديد متونه . فلما أشرف عليها منا أشرف سلطان ، جعل جبلها دكا ، وحاصرناها حصارا ألحقها بعكا وأخواتها ، وإن كانت أحصن من عكا . ونصبنا عليها عدة مجانيق تنقض حجارتها انقضاض النسور ، وتقبض « 9 » الأرواح من الأجسام وإن ضرب بينها وبينهم بسور ، وتفترس أبراجها بصقور صخور افتراس الأسد الهصور . هذا والبقوب تسرى في بدناتها سريان الخيال ، وإن كانت جفونها المسهدة ، وعمدها الممددة وحفظنها المجندة ، ورواسيها على جبل الفرات موطدة . وقد خندقوا عليها خندقا

--> « 1 » في الأصل اليسرى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 138 وتاريخ سلاطين المماليك ص 11 . « 2 » في الأصل حياتها ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 138 . « 3 » في الأصل وعز ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 138 . « 4 » في الأصل يلتقى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 138 . « 5 » في الأصل تستهل ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 137 ، وتاريخ سلاطين المماليك ص 11 . « 6 » في الأصل تجرى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 138 ، وتاريخ سلاطين المماليك ص 11 . « 7 » في الأصل حجارتها . وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 138 . « 8 » في الأصل عبوته ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 138 . « 9 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 138 ، وتقتنص .